النووي
526
روضة الطالبين
قال : أقر عني لفلان بشئ ، فأقر ، أخذ الوكيل بتفسيره . ولو اقتصر على قوله : أقر عني لفلان ، فوجهان . أحدهما : هو كقوله : أقر عني بشئ . وأصحهما : لا يلزمه شئ بحال ، لاحتمال أنه يريد الاقرار بعلم أو شجاعة ، لا بمال . قلت : ولو قال : أقر عني لفلان بألف له علي ، فهو إقرار بلا خلاف ، صرح به الجرجاني وغيره . والله أعلم . فرع للمدعي والمدعى عليه التوكيل في الخصومة ، رضي الخصم أم لم يرض ، وليس لصاحبه الامتناع من مخاصمة الوكيل ، سواء كان للموكل عذر ، أم لا ، وسواء كان المطلوب بالتوكيل في الخصومة مالا ، أو عقوبة لآدمي ، كالقصاص وحد القذف . وأما حدود الله تعالى ، فلا يجوز التوكيل في إثباتها ، لأنها مبنية على ا لدرء . فرع يجوز التوكيل في استيفاء حدود الله تعالى للامام ، وللسيد في حد مملوكه ، ويجوز للوكيل استيفاء عقوبات الآدميين بحضرة المستحق . وفي غيبته ، طرق . أشهرها على قولين . أظهرهما : الجواز . والطريق الثاني : الجواز قطعا . والثالث : المنع قطعا . قلت : قال ابن الصباغ : ولا يصح التوكيل في الالتقاط قطعا ، كما لا يجوز في الاغتنام . فإن التقط ، أو غنم ، كان له دون الموكل . قال صاحب البيان : ينبغي أن يكون الالتقاط على الخلاف في تملك المباحات . وما قاله ابن الصباغ ، أقوى . ولو اصطرف رجلان ، فأراد أحدهما أن يفارق المجلس قبل القبض ، فوكل